??ɠ???
ÌãÇá ãÍãÏ ÊÞí
ãä ÚÌÇÆÈ ÇáæÇæ !

للواو أدوار دوارة  يشيب لها الرأس، فيها من شيم الواوي الكثير ، وفيها من المرح والخلاعة ما يفوق في بعضه، أغاني نانسي وهيفاء ومن غنت بوس الواوا الكثير الكثير ، فيها من التدوير ما يعجز عنه أي حرف آخر من حروف الأبجديات والدساتير، وإذا أردت استحضارها بصوتك فلابد ان تنصاع لارادتها في تدوير كل مخارج الاصوات فيك حتى الشفاه ...  واو !

الواو، وما أدراك ما الواو ؟

هي العطف والوصل، هي مبتدأ العلة وثلاثيها المحتوم ـ وأي ـ  فإذا كانت النون قد ارتبطت بالنسوة إعرابا، فإن الواو ارتبطت بالجماعة إعراباً ومنطقاً، لأنها بجاذبية عطفها تجمع السابق عليها باللاحق بها !

لعبت الواو دوراً متميزاً في شعر التفعيلة، برزت فيه كمخرج مستساغ للاستطراد البنيوي داخل الابيات وخارجها، وساعدت على تربيط  انتقالات معاني صوره في تناسق لا يخلو من التطريب وأحيانا التطنيب للترددات الإيقاعية في القصيدة إياها !

 الشمس أجمل في بلادي من سواها  والظلام حتى الظلام . . !

. . .

عيناك حين تبسمان تورق الكروم  و ترقص الاضواء كالاقمار في النهر !

 وطني حقيبة

و حقيبتي وطن الغجر

شعب يخيم في الأغاني  و الدخان

شعب يفتش عن مكان

بين الشظايا  و المطر.

 

الخطاب القرآني أعطاها مكانة فاعلة، فإذا تبصرنا في آياته وجدنا الواو تتقاسم السيادة الأولى مع حروف أخرى محددة كالصاد والقاف ـ اللذين تفردا من بين حروف الابجدية بكونهما الحرفين الوحيدين اللذين سميت بهما دون أي شراكة مع أي حرف آخر ـ  وذلك من حيث الاستخدام النوعي لها في إجلاء المعاني وفي أثناء الاستخدام المجرد لها وليس المدغم ضمن الحروف الداخلة في التكوين الأصلي لكلماته فقط، ومنذ أول التنزيل حتى أخره : أقرأ بسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، أقرأ  وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لا يعلم، إلى  والتين  والزيتون،  و طور سنين،  و هذا البلد الأمين . إلى إنا أنزلناه في ليلة القدر،  و ما أدراك ما ليلة القدر، إلى  إذا جاء نصر الله  و الفتح  و رأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا ، فسبح بحمد ربك  و استخفره انه كان توابا!! .  وهكذا دواليك !

 

 من اللأعيب السياسية للواو ما يدهش صائغ الكلمات ، فكيف بالقاريء العادي ؟

للواو الداخلة، أو الخارجة من وعلى بنية الجسد الداخلي للكلمات تأثير ساحر يقلب معانيها رأساً على عقب، أو يضيف لمعانيها الاولية مضامين جديدة، خذ مثلا ( ش أس 3 أي ش مكعب ـ شرقي شيعي شيوعي ـ ) فإذا أدخلت الواو على الكلمة الاولى جعلتها شروقي، شروكي في العامية ، وإذا حذفت الواو من شيوعي أصبحت الكلمة المتبقية شيعي وطبعا شتان بين معاني الاثنين، وهنا يتندر الاهالي على المنظرالمتخيل للشيوعي المعمم أي الذي يرتدي عمامة رجل الدين الشيعي على اعتبار أن الفرق بين الاثنين ـ شيعي وشيوعي ـ الواو فقط  فإذا سقطت ودون سهو، سقط الشيوعي وأصبح شيعياً بالمعنى الطائفي !

التندر جاء كرد فعل على حصول حشع مقعد في مجلس الحكم باعتبار ممثله فيه شيعياً وليس شيوعياً!

 

خذ مثلاً آخر، في اللغة العربية تكتب أسماء الدول، أو الإثنيات الأخرى بالشكل الذي تفرضه تاريخية اللفظة ضمن قواعد واصول اللغة العربية ذاتها وليس كما يشتهي المسمى !

فعندما تقول هذا رجل فارسي، تعني أنه ينحدر من أصول قومية فارسية، ليس للعربية هنا علاقة بكيفية نطق وكتابة كلمة فارسي باللغة الفارسية فإذا كتبت فاورسي مثلا كما تنطق عندهم أحياناً فهذا شأنهم ، وتبقى كلمة فارسي هي المعبر العربي كتابة ولفظاً عند الإشارة للرجل ذي الانتماء الفارسي، نفس الشيء ينطبق على كلمة كردي فهي تكتب بهذا الشكل عربياً وعندما تضاف الكلمة إلى ـ ستان ـ بمعنى المكان فستكون الكلمة مركبة وتكتب وتلفظ عربياً ، كردستان ، كما هو الحال مع لفظة عربستان وبلوشستان، وليس شأن العربية كيف تكتب وتقرأ  كردياً أو كوردياً، بعض (القومانيين) الأكراد وضمن موجة التعصب السائدة هذه الأيام  وفي محاولة لفرض المتغيرات التي تخدم النزعة النرجسية لديهم ، وإيمانا منهم بالمقولة التي لا تصلح الا للصوص ـ إذا كسر باب الخزنة فخذ منها ما يفيدك قبل فوات الأوان ـ  يعيبون على من يكتب كلمة كردستان بدون الواو التي يريدونها محركاً دواراً يضفي للتسمية قومانية ليست فيها عند كتابتها بالعربية على أقل تقدير، يعتبرون من ينكر الواو على كردستان لتكتب كما يريدوها هم كوردستان معادي لتطلعاتهم ونزعاتهم القومية، وهنا لابد من وقفة مع هؤلاء الغلاة لنقول لهم : أي تطلع على حساب الآخرين هو تطلع غير مشروع ومرفوض وسيحفز الآخرين أيضاً للغلو، ووقتها ستجدون أناساً اكسر منكم عدداً وأقوى عدة، فاتقوا الله بالناس ولا تحسبوا أن الأمر قد استوى لكم، ونحن مع أي تطلع مشروع لا يكون على حساب الآخرين، وعليه تطلعوا كما تشاؤون ولكن ليس على حساب من لا يتطلع معكم كرديا كان أو غير كردي، الكردي تكتب هكذا بالعربية ولا تكتب كوردي، وكردستان تكتب بهذه الطريقة أيضاً وليست كوردستان  بــ . . . واو ، الواو يمكن أن تقلب حال صاحبها فلا تجعلوها كالأحجية عندكم !!


إنها الواو عزيزي القاريء فجرب معها عساك أن تكتشف فيها شيئاً جديداً لم نكتشفه بعد، فهي منجم لا ينضب ما دامت اللغة تستجيب للفكر واحتياجاته التي لا حدود لها !

 

 

 
 

 

���� ���� ����� ������

2003-2007